للتواصل معنا عبر صفحتنا في الفيسبوك

 
 

 

لوازم الأطفال

 

ألعاب ملائمة من عمر 6 أشهر

كتبت: ياعيل كاتس، أخصائية نفسية، شيلاﭫ، خبيرة في مجال الألعاب التطورّية.

في نصف السنة الثانية من عمره يمّر الطفل بمرحلة تطوّر مثيرة: من طفل غيّر فعاّل نسبياً، يَعتمد في كل شيء على والديه، الى طفل فعّال ومُحب للإستطلاع، يتعلّم التعبير عن رغبته بدون إستعمال الكلمات، ورغم ذلك فإنكم تفهمونه، وتتطوّر قدرته على التحرّك والتنقل مما يلزمكم باتباع وسائل الحذر والحيطة في البيت

.

المهارات الحَرَكية المركّبة، تطوّر القُدرة على التنقل

 عمر 6-12 شهراً: يعتمد معظم أبناء 6 أشهر على ايديهم، بكل ثقة. يرفعون رؤوسهم بشكل منتصب ويتقلبوّن على الجنبين. أما التطوّرات المهمة في نصف السنة المُقبلة فهي الجلوس بدون مساندة والزحف، كثير من الأطفال يستطيعون الوقوف على أرجلهم وهم على أبواب السنة الأولى من العمر، والذين يبكّرون في ذلك يبدأون بالمشي.

 

إن تطور القدرة على التحرّك والتنقّل، يعزز الشعور بالإستقلالية لدى طفلكم، الذي يصبح الآن قادراً على الوصول الى مبتغاه بقواه الذاتية، وليس متعلقاً بشخص كبير.

الزحف- لماذا يزحف الطفل؟ أولاً، لأن لديه غريزة التقدّم وتحسين تحكّمه بجسدة. وثانياً، رغبته في الوصول الى غرض جذاب يراه بعينيه. هذه القدرة، التي تبدأ اعراضها الاولى في عمر 5-6 أشهر، تصل الى ذروتها في عمر 9-10 أشهر، وفي طريقهم نحو الزحف الحقيقي (على اليدين والرجلين) يطوّر الأطفال عدة طُرق، مثل: تدحرج، إستعمال الذقن للاستناد، الزحف الى الخلف على البطن.. تابعوا طرق الزحف لدى طفلكم، وسوف تجدون فيها متعة وتسلية.

ألعاب لتشجيع الزّحف- المبدأ هو: يمارس الطفل رغبته في الوصول الى غرض ما. يمكن أن نضع أمامه، ولكن ليس بعيداً عنه، لعبة أو غرضاً يحبّه. بالإمكان أن نسمح له باللهو بلعبة تتدحرج أثناء اللعب. من المهم أن لا تتدحرج بسرعة كبيرة، حتى لا يؤدي ذلك بالطفل الى التراجع والتنازل.   

جلوس ومشي: لكي يتمكن الطفل من الجلوس بدون استناد- يجب أن تقوى وتشتد عضلات الظهر العلوي بما فيه الكفاية، وعليه إيجاد نقطة توازنه المركزية حتى لا يسقط جانباً، وتتأتى هذه القدرة في عمر 8-10 أشهر. الجلوس (مع أو بدون إستناد) يتيح لليدين التفرّغ لّلعب وفحص وتعلّم المُحيط.

 

الوقوف وبدء المشي- يتمكن معظم الأطفال من الوقوف حتى عمر سنة، ويمكّنهم الوقوف من رؤية المحيط من زاوية جديدة ومثيرة، وهذا، بحدّ ذاته، يشكّل إكتشافاً يحفز الطفل على التدرّب على المشي وترسيخه. وعندما يقف الأطفال ويمسكون بالطاولة، مثلاً، فإنهم يرغبون في التحرك الى هذا الجانب أو ذاك- وهذا الأمر يتطلب نقل الوزن من رِجل الى اخرى، وتُعتبر هذه العملية خطوة تحضيرية للمرحلة القادمة، ألا وهي المشي.

يتمكّن معظم أبناء السّنة من المشي باستقلالية في عمر 12-16 شهراً، اذ يتركز الطفل بالمرحلة الاولى في المشي، حيث يستطيع لاحقاً المشي، التوقف، الإنحناء، جرّ أو دفع لُعبة. بالاضافة الى ذلك، يتعلّم الرّضيع التسلّق على الدرج، وبعد أن يكون قد تعلّم الجلوس بثبات، فإنه سيستمتع بالتأرجح على حصان الأرجوحة أو الجلوس ودفع "سيارته".

ألعاب لتشجيع المشي: في المرحلة التي يتعلّم بها الطفل المشي- يُنصح بعَرَبة دفع (عربة يدفعها الطفل للمشي) عندما يمشي بثبات- يُنصح بسيّارة لترسيخ المشي، كرّاجة، ألعاب حِرّ، عربة مكعّبات، عربة دُمى.

 

 

 مهارات حَرَكية دقيقة- التحكّم باليدين

في عمر 6-12 شهراً: التنسيق الآخذ بالتحسن بين العين واليد، والتحكّم المتزايد بأصابع كفة اليد، مع حب الاستطلاع الغريزي لدى الطفل- تحوّله الى باحث ومُتفحّص لا يعرف الملل والكلل. كل لعبه أو غرض تضعونه أمامه سيثير فضوله وسيتفحّصه من كل جوانبه.

إلا أن الفحص الأول سيتم بواسطة الفم، وبعد ذلك سيتحسّسه، يَهزّه، يضغط عليه ويشدّه محاولاً الكشف عن صفاته.

 

في عمر 6-9 أشهر: يتعلم الطفل إستعمال كفة يده دون إستخدام ذراعه. ينجح في نقل غرض من يد الى أخرى أو الإمساك بغرض بكل واحدة من يديه وضربهما ببعض، بإمكانه الإشارة باصبعه الى غرض ما. لدى بلوغه 8-9 أشهر يتعلّم الطفل أن يُفلت أغراضاً بشكل مقصود، كما أنه يستمتع برمي أغراض والاستماع الى صوت سقوطها، ودفع أمه الى الإنحناء.

في عمر 9-12 شهراً: يبدأ باستخدام كل واحدة من أصابعه على حدة، والضغط على الأزرار والإمساك بالاغراض "مسكة الكمّاشة" (الإمساك بغرض باصبعين- الإبهام والسّبابة فقط). منذ الأن، أي فُتات على أرضية البيت يشكّل هدفاً مثيراً للتدرّب.

طريقة الإمساك بالأغراض تساعده على القيام بعمليات دقيقة أخرى، مثل قلب صفحة في كتاب ولاحقاً الكتابة والرسم.

ألعاب لتشجيع وتطوير المهارات الحَركية الدقيقة

حتى عمر 9 اشهر: ألعاب من مواد وأنسجة مختلفة (أقمشة، پلاستيك وخشب) لتفحّصها بواسطة الفم. العاب بهلوانية تثير ردود افعال ملفتة، ألعاب صغيرة يمكن رفعها باليدين، مثل حجارة بناء أساسية.

 

في عمر 9-12 شهراً: العاب بهلوانية بمختلف الأنواع، ألعاب مع أزرار ضغط، اوعية مع أغطية يمكن فتحها، أدوات موسيقية بسيطة، برج كؤوس (يعرف فقط "هدمها" والاستمتاع بها), برج حَلَقات (يعرف إنزالها فقط).

تذكّروا جيّداً! يُدخل الطفل الى فمه كل شيء، لأن الفم هو المنطقة الأكثر تطوّراً من ناحية عصبية. وبهذه الطريقة يستطيع أن يتعلّم عن صفات الغرض الذي بين يديه: الحجم، الشكل والنسيج، وأن يعرف الفرق بين غرض "ناعم" وآخر "خشن"،  غرض "ضيّق" وآخر "واسع". وتنتشر هذه الظاهرة حتى عمر سنة وثم تأخذ بالتراجع الى أن تختفي.

 

 

 

التطوّر الذّهني (العقلي)

 

يحدث في هذه الفترة عدد من العمليات:

التعلّم بواسطة التجريب- الطفل يتعلّم بدون توقّف، ولكن في الوقت الذي يتعلّم فيه الشخص البالغ باسلوب استخلاص الاستنتاجات، بدون التجريب العملي، فإن الطفل لا يستطيع فعل ذلك. اسلوب تعلّم الطفل هو أسلوب التجريب، فمثلاً اذا لم يحرّك ويفحص بيده وفمه لُعبة "ناعمة" أو "خشنة" فلن يعرف الفرق بين هذه وتلك. بعد عمر سنة يتركز تعلّم الطفل بطريقة التجريب بالأيدي، ولاحقاً- بطريقة استخلاص الإستنتاجات (التفصيل لاحقاً).

عملية/ نتيجة- يبدأ الطفل بفهم أن العالم يسير وفق قوانين، وتبدأ ملامح هذا الفهم باستيعاب العلاقة بين العملية والنتيجة. فالطفل يبدأ يدرك أنه في كل مرة يضغط فيها على زرّ، فإنه يسمع صَفيراً. أو عندما يشدّ خيطاً يُدور الدولاب. إن نجاحاته هنا تجعله يدرك بأنه وراء هذه النتيجة وتحفّز حب الإستطلاع الطبيعي لديه، وهكذا يتحول إبن ال 10 شهور الى مُجَّرب صغير يفحص ويدرس كل لعبة أو غرض وصل إليه.

إكتساب مصطلحات إبتداء من عمر سنة تقريباً، يبدأ الرضيع بالإهتمام بصفات الأغراض والإلتفات الى أوجه الشّبه والإختلاف بينها (مثلاً: اللون أو الشكل).لذلك من المهم التطرق الى هذه الابعاد، مثلاً: "ها هو المكعّب الازرق".. "هذا مُربّع".

الألعاب المناسبة: ألعاب تركيب (پازل) أساسية موضوعها اللون أو الشكل والعاب من نوع "ملاءمة شكل".

دوام الغرض (كوكو)- تمكّن الذاكرة الأخذ بالتطوّر، الطفل من أن يفهم ويُدرك أن الأشخاص والأغراض تستمر في الوجود. هذه القدرة تُسمى "دوام الغرض"، وينطوي هذا الفهم على أهمية حِسّية: يبدأ الطفل بالإدراك بأنه عندما يرى أمه، فهي تستمر في الوجود وستظهر ثانية.ولكن الفهم الكامل لهذا الموضوع يتحقق فقط في عمر سنتين، اذ يُكثر الطفل من التدرّب على هذه الظاهرة في السنة المقبلة، وخاصة في نصفها، ولذلك فهو يستمتع جداً بهذا التدرّب المتكرر على إختفاء/ ظهور أغراض- ألعاب "الكوكو" المختلفة.

الألعاب المناسبة: ألعاب مع عناصر الظهور والإختفاء، مثل مكعّبات تختفي داخل علبة، ألعاب من نوع "حيوانات قافزة"، عِلب مع غطاء يمكن إخفاء أغراض بداخلها وغيرها.

غرض إنتقالي: في هذه الفترة التي يتعزز فيها تعلق الطفل بالوالدين، يستصعب الكثير من الأطفال الإنفصال عن الأم، خاصة في الليل، فهم بحاجة الى دفء وحنان الأم للهدوء أو النوم. في كثير من الحالات يكون الحلّ بواسطة تبنّي غرض ما، مصنوع من القماش، ليّن ولطيف الملمس، وذلك لأن غرضاً كهذا يُمثل لهم المقوّمات التي تجسدها الأم ويشكّل بديلاً جزئياً للأم الحقيقية. وهكذا بإمكان الأم ترك غرفة الطفل والخلود الى الراحة. وفي حالات كثيرة ينبغي إصطحاب هذا الغرض الى كل مكان تذهب إليه مع الطفل.

ألعاب مناسبة: يصعب التنبؤ بالغرض الذي تم إختياره ليكون "غرضا إنتقالياً"، علماً أن جميع الأطفال ليسوا بحاجه الى ذلك. عموماً، يُفَضل أن تكون لعبة من قماش ليّن ولطيف الملمس، أو دمية ليّنة بألوان مُهدّئة.. إلخ.

 الإصغاء والكلام  

 

 في عمر 6-9 أشهر: يبدأ باستعمال اللغة كاحدى الوسائل للحصول على مبتغاه، فاحياناً "يدردش" مطولاً مع أشخاص كبار، يُطلق أصواتاً وينتظر حتى يتأكد أنكم تصغون اليه ومن ثم يجيب. معظم الاصوات تتكوّن من مقطع واحد، وكلها واضحة وموجهة الى عنوان ما، مثل: "ماما" "بابا" "دادا".

في عمر 9-12 شهراً: بشكل عام، ينطق بالكلمة الاولى، ويكون الكلام أكثر تركيباً ويشمل سطراً طويلاً من المقاطع، أو النداء. يبدأ بالربط بين النغمات ومصدرها، مثل النباح والكلب، وباستعمال صوت ثابت عندما يقصد غرضاً معيناً. الكلمة الاولى التي ينطق بها قد تكون مقطعاً واحداً أو مقاطع يُلصقها بغرض ما. مثلاً "تاح" ل "مفتاح".

للتلخيص: في هذه الفترة، التي يكتسب الطفل فيها القدرة على التحرّك والتنقّل، يكون الطفل مدفوعاً بشعور الاستقلالية الجديد، فيبتعد حتى يكتشف محيطه، إلا أنه يحرص على البقاء على مرأى والديه وعلى مسافة آمنة منهما. وبالمقابل يُدرك أن بامكانه التسبب في حدوث أمور (عملية/ نتيجه)- كل هذه الاشياء تثير حب استطلاعه. الطفل النشيط يزحف في جميع انحاء البيت، يتفحص غرفه وزواياه، ولاحقاً يمشي، يتسلّق ويركض.. هذه الحركة النشطة من شأنها أن تؤدي الى نشوء صعوبة في التركيز بلعبة ما لأكثر من عدة دقائق، الأمر الذي يضطركم، أيها الأباء الى إيجاد طرق خلّاقة أكثر لإشغاله.

 

 

 

 

برعاية