لماذا يرفض طفلي أن ينام ؟
توجد أسباب كثيرة لرفض الطفل الذهاب إلى النوم، أو لعدم قدرته على النوم لوحده بعد استيقاظه ليلاً.
وفي هذه الحالة يتوجب على الأهل الإصغاء إلى الطفل ومحاولة تحديد السبب الذي يُزعجه والتعامل معه. ومن بين الاسباب التي قد تعيق عملية النوم لدى الطفل:
1) حرارة/ آلام (بما في ذلك آلام الاسنان).
2) مشكلة عضوية (مشاكل في التنفس، أنف مسدود).
3) جوع- لم يأكل الطفل بشكل كاف خلال اليوم أو في وجبة العشاء، أو أنه يمرّ في مرحلة نمو ويحتاج إلى كمية غذاء أكبر من العاديّة.
4) البيئة غير مريحة- يشعر بالحرارة أو بالبرد، الفرشة غير مريحة، شيء ما في السرير يزعجه، البطّانية غير مريحة.
5) الطفل معنيّ بقضاء وقت أكثر مع الاهل ويجد صعوبة في الغمفصال عن ألعابة والمحَفّزات التي إنكشف عليها خلال اليوم.
6) مخاوف أو أحلام مُخيفة.
7) التعوّد على النوم بالاستعانة بأمر ما: الطفل اعتاد على النوم من خلال "الهزّ"، أو في حضن أمّه، أو في العربة وما أشبه... وهو بحاجة إلى المساعدة للعودة إلى النوم بعد أن يستيقظ في منتصف الليل.
نصائح عملية لإكساب الطفل عادات نوم صحيحة وجيّدة، في سنّ مبكرّة:
ساعدوا طفلكم على التمييز بين النهار واللّيل. إحرصوا على أن يكون النوم أثناء النهار في غرفة مُضاءة نسبياُ، ونوم اللّيل في مكان مُظلم وهادئ.
شجّعوه على النوم في ساعات الظُّهر لما له من أهمية كبيرة، علماً أن طول وجودة النوم في ساعات الظهر يؤثران على النوم في اللّيل. النوم في الظهر يعني نوماً هانئاً في اللّيل.
إنتبهوا إلى إشارات التعب ولا تنتظروا حتى يُصبح الطفل مُتعباً جداً
كثير من الأباء يعتقدون، خطأ، بأنهم إذا ألْهوا الطفل لنصف ساعة او ساعة ومنعوه من النوم، فإنه سيتعب أكثر، وبالتالي سينام أفضل ويتأخر في الإستيقاظ من نومه صباح اليوم التالي. هذا اعتقاد خاطئ: الأطفال الصغار يؤدون وظائفهم بشكل أفضل عندما يخلدون للنوم بين الساعات 18:30-20:00 مساء، بكلمات أخرى معظم الاطفال ينامون أفضل ولفترة أطول إذا خلدوا للنوم مبكراً.
تذكّروا! الطفل الذي يُحرم من النوم إلى أن يستغيث جسده طلباً للنوم، قد يصبح عصبياُ ومتوتراً. لذلك من المهم التعرّف على إشارات التعب (عدم الرغبة في اللّعب، كثرة البكاء، فرك الأذن والعينين) والبدء بعملية النوم.
إحرصوا على إتّباع طقس نوم متّسق ويضمن الاسترخاء، مثلاً: وجبة عشاء، حمّام دافئ ومهدّئ، مدليك قصير، إرتداء ملابس النوم والانتقال مباشرةً إلى غرفة النوم المظلمة والممتعة، سرد قصة قصيرة وتقاسم تجارب اليوم الماضي. تذكروا بأن الطفل الذي يصغي لأحد الوالدين وهو يحكي أو يقرأ له قصة يميل إلى الاستلقاء بهدوء والإصغاء.
وفّروا بيئة نوم دافئة وهادئة
تشكل غرفة النوم والسرير مفتاحاً لجودة نوم الطفل. تأكدوا من أن الفرشة مريحة، البطّانية دافئة، حرارة الغرفة مناسبة وملابس النوم مريحة.
حاولوا الإمتناع عن وضع ألعاب مثيرة بالقرب من سرير النوم، كذلك أبعدوا التلفزيون والحاسوب عن غرفته.
قدّموا للطفل وجبة عشاء تشجّع على النوم
تغذية الطفل قد تؤثر على مستوى الطاقة والنوم، فمثلا: النشويات تهدّئ الجسم، بينما الغذاء الغني بالبروتينات أو السكر يؤدي إلى اليقظة.
قدّموا له كأس حليب ساخن، جبنة وكريكر، صحن حبوب الصباح مع حليب، ساندويش طحينة او حمص، يوغورت مع فواكه، يوغورت وعصيدة من حبوب كاملة. يمكن تقديم الموز لأنه يحتوي على تركيز عال من المواد التي تهدّئ الدماغ. يُفضل تجنب الكولا، الشاي والشوكولاطه، اللحوم، الحلويات والغذاء الغني بالسكر وأصباغ الطعام.
عوّدوا الطفل على أن ينام يقواه الذاتية وهو في سنّ مبكّرة
من المهم تعليم الطفل على أن ينام بقواه الذاتية وبدون الحاجه إلى الوالدين، اليدين، القنينة أو العربة. يمكن القيام بذلك بعدة طرق، وملاءمة الطريقة يجب ان تتم وفق خصائص الطفل وعائلته.
يجب ان نَمنح الطفل الدّعم والأمان ونعوّده على الإنفصال- تدريجياُ- عن الحاجة إلى ملامسة الوالدين، مع مراعاة التحلّي بالصبر طيلة هذه الفترة.
ومن المهم أن يعرف الأهل أن الطريقة الأفضل هي تلك التي تريحكم وتناسبكم وطفلكم، فكل طفل هو عالم قائم بذاته ولكل عائلة خصائصها وظروفها.
واخيراً، عليكم الإصغاء لأحاسيسكم ولأطفالكم، ومن ثم بإمكانكم اختيار الطريقة الملائمة لكم. نتمنّى لكم ولطفلكم نوماً هادئاً وممتعاً.